الشيخ مهدي الفتلاوي

321

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

أريناك هناك » « 1 » . وأيضا المح إلى هذا الدليل الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي الطائي في كتابه : ( الفتوحات ) وقال ما هذا نصه : « وان اللّه يستوزر له - يعني للمهدي - طائفة هيأهم له من مكنون غيبه ، وهم على اقدام رجال من الصحابة صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه ، وهم من الأعاجم ما فيهم عربي ولكن لا يتكلمون الا بالعربية » « 2 » . وقد أوضح معنى كلام ابن عربي الشيخ حسن العدوي المالكي فقال : « إن وزراء المهدي من الأعاجم . . . » . ثم قال : « إن المقصود بالأعاجم هم الفرس . . . » . ثم قال : « إن اللّه يبعث جيشا من خراسان برايات سود نصرة له » « 3 » . ان أصحاب المهدي عليه السّلام ووزرائه الذين وصفهم ابن عربي على صفات رجال من الصحابة صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه ، لا يبلغون هذه الدرجة من الكمال بالمعجزة وانما بالتربية الطبيعية ، ومن خلال تجربة الموطئين للمهدي التي تقام في بلاد فارس قبل ظهوره ، فتخوض معارك فكرية سياسية وجهادية مختلفة مع أعدائها . تؤهل بعض أبنائها إلى مستوى القيادة والوزارة في دولة المهدي العالمية . ومن الضروري ان ننبه القراء إلى اننا لا ننفي اجراء اللّه تعالى المعجزة الخارقة للقوانين الطبيعية على يد وليه وخليفته الإمام المهدي عليه السّلام من اجل اثبات صحة دعوته وصدق انتمائها إلى اللّه تعالى وبهدف ابطال دعوى كل من

--> ( 1 ) مقدمة ابن خلدون ، ص 327 . ( 2 ) الفتوحات ، ج 3 ، باب 366 . ( 3 ) مشارق الأنوار ، ص 112 ، وص 115 .